العلامة الحلي
115
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مات رجع فيه ورثته ، إلّا أن يرضوا به بعد موته فيلزم ، أو يحكم بلزومه حاكم « 1 » . وحكى بعض العامّة عن عليّ عليه السّلام وابن مسعود وابن عباس مثل قول أبي حنيفة ؛ لأنّ عبد اللّه بن زيد صاحب الأذان جعل حائطا له صدقة وجعله إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء أبواه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالا : يا رسول اللّه ، لم يكن لنا عيش إلّا هذا الحائط ، فردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ماتا فورثهما « 2 » ، ولأنّه أخرج ماله على وجه القربة من ملكه ، فلا يلزم بمجرّد القول ، كالصدقة « 3 » . وهذا القول مخالف للسّنّة الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإجماع الصحابة ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال للواقف في وقفه : « لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب و [ لا يورث ] « 4 » » « 5 » ، والصدقة والهبة نحن نقول بموجبهما ، فإنّهما لا يلزمان إلّا بالقبض عندنا ، كالوقف .
--> ( 1 ) مختصر القدوري : 127 ، روضة القضاة 2 : 777 / 5228 ، تحفة الفقهاء 3 : 376 ، الفقه النافع 3 : 1001 / 723 ، بدائع الصنائع 6 : 218 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 45 ، المغني 6 : 207 ، الشرح الكبير 6 : 265 ، الحاوي الكبير 7 : 512 ، حلية العلماء 6 : 8 - 10 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 510 ، البيان 8 : 48 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 283 . ( 2 ) المغني 6 : 207 ، الشرح الكبير 6 : 265 نقلا عن المحاملي في أماليه . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا يوقف » . والمثبت كما في المصادر . ( 5 ) المغني 6 : 207 ، الشرح الكبير 6 : 206 و 265 ، وراجع : المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 252 / 978 ، و 14 : 167 / 17962 ، ومسند أحمد 2 : 156 / 5157 ، وصحيح مسلم 3 : 1255 / 1632 ، وسنن ابن ماجة 2 : 801 / 9396 ، وسنن الترمذي 3 : 659 / 1375 ، والسنن الكبرى - للنسائي - 4 : 93 / 6426 - 3 ، والسنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 159 .